Sunday, May 31, 2026

من مداخل النّفس



ممّا تعلّمناه من مشايخنا، وهو مهمّ وعزيز:

من مداخل النّفس عند مطالعة كتب القوم والتعرّف على أمراض القلوب وأسبابها ومظاهرها مثل العُجب والكبر والرياء والحسد تسليط عين المراقبة تجاه الآخرين لا تجاه النفس.

فتقيم عليهم بذلك موازين القوم في محاسبة نفوسهم فتتّهم هذا بالرياء وذاك بالكبر وآخر بالحسد، وهي في هذا كلّ بمنأى عن المحاسبة والمراقبة لأنّها استطاعت خداع صاحبها بهذه الحيلة.

والأصل المصحّح لهذا الإعوجاج أن يذكّر المؤمن نفسه بأنّ نظرته للغير تُبنى على حسن الظنّ بينما نظرته لنفسه تًبنى على سوء الظنّ لا العكس، فيرى المؤمنين على أكمل ما ينبغي ويرى نفسه على أنقص ما ينبغي، وبهذا تستقيم النظرة.

فلا يصحّ أن يتّهم مؤمن بالرياء أو غيره لأجل ظنّك فيه، بل تحمل تصرّفه على أفضل المحامل وتتّهم نفسك لسوء ظنّك فيه، وقليل من يفعل ذلك.


No comments:

Post a Comment