Maryam Tolić argues in her thesis that one of the main reasons for the smooth transition of Bosniaks to Islamic Sufism was its proximity and partial resemblance to the Bosnian folkloric heritage.
As is well known, the Bogomils were a Gnostic Christian sect that first appeared in Bulgaria in the 10th century CE. They were heavily influenced by the ancient Persian Manichaean beliefs and succeeded in spreading widely among the Slavs in the Balkans, despite being accused of heresy by the Catholic Papacy.
A significant segment of Bosnians had adopted Bogomil beliefs between the 10th and 15th centuries. These beliefs became embedded in Bosnian popular religiosity. According to Tolić, Bosnians who converted to Islam preserved the core of their popular religious practices by transforming the outward forms from Bogomilism into Sufism.
Evidence supporting this includes:
-
Bogomil rituals were performed in open fields and caves, which later became tekkehs (Sufi lodges) and zawiyas (Sufi corners). Some of these places retained their sacred symbolism and were visited by dervishes, devotees, and ordinary people for remembrance (dhikr), blessing (baraka), and supplication (du’a).
-
Certain locations became focal points for prayers for rain at specific times each year, a ritual likely linked to pre-Bogomil pagan practices.
There is also a popular story that the last Bogomil priest handed his sacred staff to a leader of the Mevlevi order as a symbolic acknowledgment and welcome to the new faith. It is said that the staff was kept in the Mevlevi tekkeh in Bentbaša, Sarajevo, until the tekkeh was destroyed, after which the staff disappeared.
Tolić also highlights the political dimension of Sufism in Bosnia. Unlike the common perception in the Arab Mashriq of Sufism as a peaceful, otherworldly practice detached from worldly affairs, in Bosnia it was closely associated with revolt and jihad. This shaped the image of the dervish: while in the Arab mind a dervish might be seen as a wandering mystic with little influence in worldly matters, in the Bosnian context, the dervish was a warrior defending his land and faith. Many historical Sufi figures were active in public life, leading revolts or reform campaigns.
Popular celebrations influenced by Sufi traditions are held annually on specific dates, widely covered by media and encouraged by the Islamic authorities and official institutions in Bosnia. These events mix religious devotion with nationalist sentiment, reinforcing Bosniak identity and social cohesion.
Importantly, Tolić notes that women participated freely in these celebrations and collective dhikr sessions at tekkehs. Some took part without wearing the hijab, which contrasts with the typical forms of female participation in Sufism in the Arab world.
تجادل مريم توليتش في أطروحتها بأن أحد أهم أسباب الانتقال البوشناقي السلس إلى التصوف الإسلامي، كان بسبب قربه وتشابهه نوعاً ما مع الإرث البوسني الفلكلوري ..
كما هو معروف، إن طائفة البوغوميل هي طائفة مسيحية غنوصية، ظهرت للمرة الأولى في بلغاريا في القرن العاشر الميلادي، وتأثرت كثيراً بالعقائد المانوية الفارسية القديمة، ونجحت في الانتشار على نطاق واسع بين السلاف في منطقة البلقان، رغم اتهامها بالهرطقة من قبل البابوية الكاثوليكية.
قطاع عريض من البوسنيين كانوا قد اعتنقوا العقائد البوغوميلية في الفترة الواقعة ما بين القرنين العاشر والخامس عشر الميلاديين، إذ دخلت تلك العقائد في بنية التدين الشعبي البوسني. بحسب ما تذكره توليتش في دراستها، فأن البوسنيين الذين تحولوا للإسلام، قد حافظوا على مضامين تدينهم الشعبي من خلال تغيير مظاهرها الخارجية من البوغوميلية إلى التصوف.
ومن الأدلة التي تدعم ذلك الرأي “أن عبادات البوغوميل كانت تقام في الخلاء وفي المغارات، وهذه الأماكن نفسها تحوّلت لتكايا وزوايا فيما بعد، بل إن بعضها حافظ على رمزيّته المقدّسة فتحوّل لمكان يقصده الدّراويش وطالبو الحاجات والمتديّنون تديّناً شعبياً للذكر والتبرّك والدعاء، ويقصده غيرهم بدافع العادة أو حتى لمجرّد النزهة والتسوّق من الأسواق التي تقام في الخلاء، وهناك أيضاً مكان مخصوص يقصده الناس ويقومون بالصلاة والدعاء طلباً للمطر في أوقات محددة من كل عام، ولا شك أن هذا الطقس له علاقة ربما بوثنيّة سبقت حتى البوغوميل.
وكذلك هناك رواية شعبية مشهورة تتحدث عن تسليم الكاهن البوغوميلي الأخير عصاه المقدسة لشيخ الطّريقة المولويّة، كنوع من الاعتراف والتّرحيب بالدين الجديد ويقال إنه تم الاحتفاظ بالعصا في تكيّة المولويّة في منطقة بنتباشي بسراييفو حتى تم هدمها، وحينها فقد أي أثر للعصا”.
تبين مريم توليتش في ورقتها السمات الأهم في العلاقة بين التصوف والسياسة في البوسنة، فتقول: “على خلاف الصورة المنتشرة في الأذهان في المشرق العربي عن الصوفية، كممارسة تميل بصاحبها نحو المسالمة والابتعاد عن شؤون الدنيا، اقترنت في البوسنة بالثورة والجهاد، وانعكس هذا على صورة الدرويش مثلاً، فبينما يقترن في الأذهان بالشخص الهائم في الملكوت وضعيف التأثير في الواقع، اقترن في الذهن البوسني بالشخص المحارب المدافع عن أرضه ودينه، وهناك أسماء شهيرة في التراث وشخصيات تاريخية صوفية كانت فعّالة في المجال العام، وقادت ثورات أو حملات إصلاح.
بحسب أوليتش، فإن الاحتفالات الشعبية المتأثرة بالتراث والطقوس الصوفية كثيرة في البوسنة، وتقام سنوياً في تواريخ محدّدة تحت تغطية إعلامية واسعة، وبتشجيع كبير من المشيخة الإسلامية، رئاسة العلماء والسلطات الرسمية في البلاد، وتختلط فيها المشاعر القومية والدينية لدى البشناق، “فبينما يشهد بعضهم هذه المناسبة باعتبارها موسماً من مواسم الخير، ومن مظان البركة والقبول والتقرب لله، يستغل الساسة ورجال الحكم تجمع الناس لإثراء الانتماء القومي البشناقي، والحفاظ على وحدة الشعب”.
من النقاط المهمة التي تشير إليها أوليتش في ورقتها البحثية، أن النساء قد اعتدن المشاركة بحرية كاملة في تلك الاحتفالات وما يتصل بها من حلقات الذكر الجماعي في التكايا، فربما شاركت بعضهن في تلك الطقوس دون الالتزام بارتداء الحجاب، وهو أمر قد يبدو غريباً نوعاً ما، إذا ما جرت مقارنته بأشكال ممارسة المرأة العربية لطقوس التصوف المشرقي.الأذهان بالشخص الهائم في الملكوت وضعيف التأثير في الواقع، اقترن في الذهن البوسني بالشخص المحارب المدافع عن أرضه ودينه، وهناك أسماء شهيرة في التراث

No comments:
Post a Comment