أحمد خيري العمري
الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه، كان مدركًا تمامًا لصعوبة تصديق الأمر ربما حتى من قبل المؤمنين.. ينقل هو بنفسه هذه المشاعر التي يرويها ابن عباس:
لَمَّا كان ليلة أُسْرِي بِي، وأصبحتُ بمكةَ فَظِعْتُ بِأمْري، وعَرَفتُ أنَّ الناسَ مُكَذِّبِيّ. فَقَعَدَ معتزلًا حزينًا ..
فلننتبه هنا إلى أن الأمر هو في اليوم التالي للإسراء والمعراج، أي أنه عاد من رحلته تلك، الرحلة الأعظم التي حصل فيها على المرتبة الرفيعة، لكنه صباحًا كان معتزلًا حزينًا، حاملًا هم ماذا سيقول للناس، ولننتبه أيضًا أنه قال "عرفت أن الناس مكذبي" كما لو أنه يقصد كل الناس!
فلنسجل هنا إلى أن هناك ما يمكن أن يفهم على أن التجربة التي مر بها قبل يوم كانت قد أنهكته جسديًا، وربما أدت إلى ارتفاع ضغط دمه، إذ صح أنه قال أن الملائكة يومها كانت توصيه (عليك بالحجامة) والنظرة السطحية قد تفهم أن الأمر ترويج للحجامة كطب صالح للعمل في كل زمان ومكان.. والحقيقة أن الأمر ليس على هذا النحو، الحجامة كانت ممارسة طبية شائعة عند العرب آنذاك، وكانت جزءًا من معارف العرب يومها، ولو أن الإسراء والمعراج حصل في مرحلة زمنية مختلفة لكانت توصية الملائكة مختلفة حتمًا، المهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان مجهدًا من الرحلة -نفسيًا وجسديًا- ومجهدًا من الحمل الذي عليه أن يواجه الناس به...
(تراه قال في نفسه.. لو أن خديجة هنا.. عليه الصلاة والسلام)..
وهنا يأتي أبو جهل، وقد لاحظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام في وضع مختلف...
فَمَرَّ عدوُّ اللهِ أبو جَهْلٍ، فجاء حتى جلس إليه، فقالَ له -كالمستهزئِ-: هل كانَ من شيءٍ؟
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
نعم.
قال: ما هو؟
قال: إنه أُسْريَ بي الليلةَ.
قال: إلى أين؟
قال: إلى بيت المقدس.
قال: ثم أصبحتَ بين ظَهْرانَيْنَا؟
قال: نعم.
فلم يَرَ أنه يُكَذِّبُهُ مخافة أن يجْحَدَهُ الحديثَ إذا دعا قومَهُ إليه.
قال: أرأيت إن دعوتُ قومَكَ تُحَدِّثُهُم ما حَدَّثْتَنِي؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
نعم.
فقال: هَيَّا مَعشَرَ بني كعبِ بن لُؤيٍّ! فانتفضت إليه المجالس؛ وجاءوا حتى جَلَسُوا إليهما، قال: حَدِّثْ قومَكَ بما حَدِّثْتَنِي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
إني أُسْرِيَ بي الليلة.
قالوا: إلى أين؟ قال:
إلى بيتِ المقدس.
قالوا: ثم أصبحتَ بين ظَهْرَانَيْنا؟ قال:
نعم.
قال: فَمِنْ بين مُصَفِّقٍ، ومن بين واضعٍ يَدَهُ على رأسِهِ متعجبًا للكذبِ؛ زعم!
قالوا: وهل تستطيعُ أن تَنْعَتَ لنا المسجد -وفي القومِ مَنْ قَد سافَرَ إلى ذلك البلد ورأى المسجد-؟! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
فذهبتُ أنعتُ، فما زلتُ أَنْعَتُ حتى الْتَبَسَ عليَّ بعضُ النَّعْتِ.
قال: فَجِيءَ بالمسجد وأنا أنظُرُ حتى وُضِعَ دُونَ دار عقالٍ -أو عقيلٍ-، فنعتُّه وأنا أنظرُ إليه -قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه- قال: فقال القوم: أما النعت؛ فوالله! لقد أصاب.
أبو جهل رأى أنه ربما كان قد وجد فرصة عمره في الصراع مع الرسول عليه الصلاة والسلام..
لا يظهر عدم التصديق أولًا، كما لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام سيخدع بذلك، ويسأل الرسول إن كان مستعدًا لإعادة ما قاله، ثم يجمع القوم كلهم ليسمعوا... كما لو أنه يريد أن تكون الضربة القاضية أمام الجميع...
هل أراد الرسول عليه الصلاة والسلام عرض الأمر هكذا؟ السياق يدل أنه لم يكن قد أخبر أحدًا بعد. لم يخبر أيًا من المؤمنين. حتى أبو بكر سيعرف بالأمر من خلال استهزاء المشركين كما سنرى لاحقًا.. لماذا اختار عليه الصلاة والسلام هذه الطريقة في طرح ما حدث معه؟
لعله فضل أن يكون الأمر هكذا. أن يكون وحيدًا بلا أي سند من المؤمنين. لعله يريد أن يؤكد أن التجربة التي مر بها قد جعلته يتخطى تمامًا الحاجة للبوح والسند.. ها هو اليوم بعد الإسراء أصبح أقوى من أي وقت مضى..
كان رد الفعل عنيفًا فعلًا وكما توقع عليه الصلاة والسلام، ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام كان صادمًا وغير متوقع.. والناس كانت بين مصفق استهزاءً وبين من وضع يده على رأسه تعجبًا مما سمع..
ليس هذا فقط، بل لقد صح عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن هناك ممن آمنوا به وصدقوه ارتدوا هنا ، بل وقد بقوا على ارتدادهم وحاربوا في بدر مع المشركين وقتلوا حالهم حال أبي جهل !
تخيلوا أن هناك مسلمين، كانوا قد آمنوا في مكة، في العشر سنوات الأولى من البعثة، وسط كل ما عاناه مسلمو مكة آنذاك، ولكنهم عندما وصلوا حادثة الإسراء.. توقفوا... ورجعوا الطريق، ارتدوا..
ليس هذا فقط، بل تحولوا إلى حرب المسلمين، وبعد خمس سنوات تقريبًا خرجوا مع قريش للقضاء على الإسلام. علمًا أنه لم يكن هناك تجنيد إجباري آنذاك، أي أنهم خرجوا بملء إرادتهم!
تخيلوا...
لكن لماذا؟ لماذا كان الأمر صادمًا لهذه الدرجة..
نحن طبعًا لُقِّنَّا الإيمان بالأمر، ولم يكن لدينا خيار، لكن تخيلوا أننا لا نزال في مكة وفي تلك الفترة، الأمر ليس سهلًا... الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدرك ذلك تمامًا وقاله..
مرة أخرى.. لماذا؟
لسبب بسيط..
طيلة العشر سنوات السابقة من البعثة، لم يكن هناك حدث واحد خارق للطبيعة قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام أنه حدث له.. لا معجزات بالمعنى المادي للكلمة كما حدث مع بقية الأنبياء... كل شيء كان "عقلانيًا" إلى حد بعيد..
ثم تأتي هذه الحادثة، ولا يرونها أصلًا..
لهذا كان الامتحان...
وهو امتحان لنا أيضًا.. امتحان مستمر...
كثيرًا ما نحاول أن "نعقلن" الإسلام، وليس هذا خطأ في رأيي لأن الإسلام ونصوصه الثابتة فيها ما يساعد في ذلك، وأنا من المتهمين بذلك في أوساط تعتبر الأمر "تهمة"، لكن هذه العقلنة يجب أن يكون لها حدودها وتوازناتها.. ما دمنا نؤمن أنه دين.. ونؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالحساب (مهما اختلفنا في تفاصيل ذلك) فعلينا أن نتقبل ونقر بوجود بعد غير خاضع للعقل.. بعد لا يمكن عقلنته لأننا لو وصلنا لهذا الأمر صار الدين بلا لون ولا طعم ولا رائحة..
نعم البعد اللاعقلاني في الإسلام ضيق وهو أضيق بكثير مما هو في بقية الأديان، لكنه موجود.. وعندما أقول لا عقلاني فأنا أقصد أنه غير خاضع للعقل، ولكنه ليس مضادًا له بالضرورة، وهذا موضوع آخر تمامًا ويعتمد على تعريفنا للعقل ومفهومنا له.
هناك محاولات كثيرة لإخراج حادثة الإسراء والمعراج من هذا البعد بأقوال مختلفة، مثل أن الموضوع كان منامًا أو أن المسجد الأقصى ليس في بيت المقدس ولكن قرب الطائف، وكلام من هذا النوع..
لو كان الأمر منامًا، فأين سبب الصدمة والاستهزاء والسخرية والردة التي حدثت؟
يمكن لأي منام أن يحدث مهما كان غرائبيًا.. ولا يسبب عندما يرويه صاحبه أي رد فعل...
*****
أبو بكر جاء بجوهر الأمر وباختصار وبساطة.
قال ببساطة:
إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة
إذا كنا نصدق حقًا أنه وحي من السماء...
فالأمر لا يقل غرابة..
وهو بالتأكيد لا يخضع للعقل كما نعرفه..
*******
قد يطرح سؤال هنا: لماذا الحديث هنا عن الإسراء والمعراج، مختلف عن "انشقاق القمر"؟ لم كان الأمر هناك باتجاه إنكار الوقوع المادي، والأمر هنا باتجاه الإثبات التام؟
في رأيي المقارنة أصلًا ظالمة لعدة أسباب.
أولًا- حادثة الإسراء ذكرت في النص القرآني بوضوح غير قابل للتأويل. بينما انشقاق القمر ورد في صيغة مستخدمة كثيرًا للدلالة على يوم القيامة.
ثانيًا- الأحاديث التي ذكرت حادثة الإسراء والمعراج كثيرة وأكثر بكثير من أحاديث انشقاق القمر (رغم أن الحادث الثاني أمر يفترض أن يكون مشاهدًا) ومن روى الحادثة ممن كان حاضرًا هو عبد الله بن مسعود فقط بينما البقية نقلوا عنه، أما أحاديث الإسراء فهي متواترة بمجموعها، ومن الصحابة الذين رووها أنس بن مالك، بريدة بن الحصيب الأسلمي، جابر بن عبد الله، حذيفة بن اليمان، سعد بن مالك بن سنان (أبو سعيد الخدري)، شداد بن أوس، عبد الله بن عباس، أبو هريرة، عائشة أم المؤمنين، أم هانئ بنت أبي طالب، أبو بكر الصديق، أنس بن مالك، أبو ذر الغفاري، مالك بن صعصعة، أبي بن كعب .
ثالثًا- أحاديث الإسراء والمعراج فيها الرسول عليه الصلاة والسلام يروي الأمر تفصيلًا، بينما أحاديث انشقاق القمر تروي الحادثة والتعليق الوحيد للرسول عليه الصلاة والسلام كان "اشهدوا".. أي أنه لم يقل هذا انشقاق للقمر.
رابعًا- انشقاق القمر له تبعات (مادية) على كوكب الأرض من فيضانات وعواصف وأعاصير... وهي أمور لم تحدث ولم يذكر قط أنها حدثت، أما حادثتا الإسراء والمعراج فلا تبعات لها خارج ما يخصه عليه الصلاة والسلام.
*****
فلننتبه هنا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فيما قاله لأبي جهل ومن ثم لقريش في اليوم التالي كان يخص الإسراء فقط، أسري به إلى بيت المقدس، ولم يقل شيئًا عن المعراج، وليس من المطلوب منه أن يقول كل شيء..
هل اكتفى عليه الصلاة والسلام بالحديث عن الإسراء جسًا للنبض؟
أم لأن طبيعة المعراج مختلفة؟
أم للسببين معًا؟
**********
لكن لماذا تحدث الرسول عليه الصلاة والسلام أصلًا عن الأمر؟
لا نعرف أمرًا واضحًا وجه له بالحديث عن التجربة، والآية الكريمة ذكرت الأمر ولكن دون أي تفصيل.
وهو كان يعرف أن الأمر سيكون له عواقبه..
فلماذا قال؟ ولماذا فورًا؟ في اليوم التالي؟
غالبًا لأنه أراد للعواقب أن تحدث.
من لم يصدق به ممن آمن سابقًا يمكنه أن يرتد الآن. أمامنا طريق صعب وأصعب مما كان سابقًا. ومن المهم أن نعرف من سيكون معنا حقًا.
وقد كان.
***********
فلننتبه هنا إلى عدة أمور في تفاصيل حادثة الإسراء والمعراج:
أولًا- الأنبياء الذين التقى بهم، هناك أنبياء آخرون ذكروا أكثر في القرآن الكريم ولم نرهم هنا، بينما نرى إدريس الذي ذكر اسمه مرة واحدة فقط، حتى يحيى وهارون لم يأخذا مساحة كبيرة بينما هناك أنبياء آخرون غابوا عنها..
من هؤلاء الأنبياء: نوح، لوط، صالح، هود.
وكلهم لديهم مساحة أكبر من إدريس أو يحيى أو هارون، عليهم السلام أجمعين.
ما الأمر هنا؟ لو قيل أن كلهم من نسل إبراهيم عليه السلام لاختلف آدم وإدريس عن ذلك، لأنهما سبقا إبراهيم عليه السلام أجمعين..
الغالب والله أعلم أن هؤلاء الأنبياء الذين التقى بهم هم الأنبياء الذين لم تنتهِ قصصهم بهلاك أقوامهم.
بينما الأنبياء الذين غابوا انتهت قصصهم مع أقوامهم بالعذاب بأشكال مختلفة.
كما لو أن الرسالة للرسول الكريم هي أنت مع هؤلاء.. أنت مع من لن تنتهي قصصهم بإهلاك أقوامهم..
ثانيًا- أنه عليه الصلاة والسلام هنا، بينما هو يتدرج في السماوات، فهم أن مكانته ستكون هي الأعلى بين كل هؤلاء الرسل، خاصة أنه أمهم وصلى بهم، كما لعله فهم هنا أنه سيكون الخاتم بينهم (الآية التي وضحت ذلك مدنية)، أي أنه يحمل مسؤولية الفرصة الأخيرة للبشر مع رسالات الله المباشرة.
ثالثًا- الصلوات الخمس، مرحلة جديدة مقبلة للمسلمين، فيها الصلاة أصبحت "فرضًا" بعدد محدد وأوقات محددة.
مرحلة جديدة إذن، قوامها التنظيم والالتزام، وهو أمر سيهذب الطبيعة البشرية ويروضها، ويساهم في متطلبات مرحلة مختلفة تمامًا.
رابعًا- تشبيهه عليه الصلاة والسلام للأنبياء برجال يعرفهم (موسى لرجال قبيلة شنوءة، عيسى لعروة بن مسعود الثقفي وإبراهيم له هو شخصيًا) هذا التشبيه كان له هدف هو كسر الحاجز الذي ربما يمكن أن يكون موجودًا بينه وبين بقية الأنبياء الذين تتنزل قصصهم عليه بالتدريج.
الآن هذه القصص لها وجوه تشبه وجوهًا يعرفها. وهذا يسهل التفاعل معها حتمًا.
خامسًا- أن النقاش حول ما إذا كانت الرؤيا رؤية عين أم منامًا ليس نقاشًا مستحدثًا، فقد ثبت عن ابن عباس أنه قال أنها رؤية عين مما يدل أنه كان هناك نقاش عن الأمر، لكن النقاش لم يكن عن الإسراء إلى بيت المقدس، بل عن المعراج والحوادث فيه.
بمعنى آخر: الإسراء كان بالجسد والروح.
المعراج كان ببعد آخر تمامًا، بعد يتجاوز أبعادنا المادية المعروفة، وبالتالي حديث الروح والجسد لا محل له هنا...
أو.. هذا ما أراه يتسق مع كل ما سبق... والله أعلم.
*****
المؤكد أن مرحلة الإسراء قرآنيًا كانت مختلفة تمامًا عما قبلها.
خرج الرسول عليه الصلاة والسلام من تجربة الإسراء والمعراج وهو أقوى وبطاقة مختلفة وعلى نحو يستوجب التوقف.
قبل الإسراء، نزل الوحي بـ49 سورة في عشر سنوات، من ضمنها سنوات فتور الوحي.
علمًا أن هذه السور تضم الكثير من قصار السور.
بعد الإسراء، نزلت 37 سورة في ثلاث سنوات فقط، من وقت الإسراء في السنة العاشرة للبعثة إلى الهجرة، ولا يوجد منها سورة واحدة من قصار السور.
هذا المعدل المختلف، المتسارع، ما كان يمكن أن يحدث لولا أنه عليه الصلاة والسلام قد شهد تغييرًا كبيرًا على المستوى الشخصي مكنه من تحمل هذا الحمل الثقيل كما وصفته سورة المزمل.
تغيير أحدثته تجربة الإسراء والمعراج.
*******
على قمة العالم يقف، يقولون، وهم يصفون شخصًا ناجحًا أو حقق نجاحًا كبيرًا وتفوقًا وتميزًا دنيويًا ملحوظًا.
لكنه عليه الصلاة والسلام تجاوز قمة العالم بكثير.
ذهب إلى سدرة المنتهى. هناك حيث أعلى نقطة يمكن لبشر رسول أن يصل.
لكنه لم يبق هناك. بل وصل ليتقوى وينزل مجددًا إلى الأرض.
حتى السورة، سورة الإسراء، افتتحت بخبر إسراء الرسول عليه الصلاة والسلام، في آية واحدة، ثم انتقلت مباشرة إلى صراع بني إسرائيل مع النفس البشرية..
وإلى النسخة الإسلامية من الوصايا العشرة (الآيات 23- 39) ...
كما لو كان الأمر يقول، لا يمكن أن نبلغ أصلًا مراتب عليا، دون أن نحقق هذه الأساسيات أولًا.
*********
الإسراء والمعراج امتحاننا نحن..
كان رحلة للرسول عليه الصلاة والسلام.. لكنه رحلة مستمرة لنا أيضًا، نرحل فيها إلى مكة في السنة العاشرة للبعثة..
هل كنا سنصدق بما قال...
أم كنا مع الذين قتلوا مع أبي جهل...
من كتاب ( السيرة مستمرة)
No comments:
Post a Comment