

سأل أحدهم قائلا: هل هناك طريق للتقرب إلى الله أقصر من طريق الصلاة؟
فأجاب: ” إنها الصلاة. لكن الصلاة ليست تلك الصورة الظاهرية فقط، ذلك “هيكل” الصلاة.
للصلاة الصورية بداية ونهاية، وكل شيء ينطوي على بداية ونهاية فما هو إلا هيكل. التكبير بداية الصلاة والسلام نهايتها. وعلى غرار ذلك فالشهادة ليست ما نتمتمه بالشفاه، لأن لهذه العبارة بداية ونهاية. وكل ما يعبَّر عنه بالحرف والصوت ويمتلك بداية ونهاية ما هو إلا صورة وهيكل. لكن روح الصلاة لا متناهية وغير مشروطة، لا بداية لها ولا نهاية.
وأخيرا، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم هم من جاؤوا بالصلاة، والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي علمنا إياها حين قال: ” لي مع الله وقت لا يسعني فيه نبي مرسَل ولا ملَك مقرب”.
فروح الصلاة لا تقتصر إذن على الصورة فقط، إنها إعداد من أجل الاستغراق في الله وفقدان الشعور بالذات، بذلك تمكث كل الصور في الخارج ولا يبقى مكان في الروح حتى لجبريل، تلك الروح الصافية النقية.
الصورة أعلاه من وسط القاهرة يوم جمعة في السبعينات ، عندما بدأ نجم الجماعات الإسلامية في البزوغ والسيطرة على الشارع والروح المصرية ، مقدما هيكل كل العبادات على جوهرها
No comments:
Post a Comment