

كان الشيخ أبو الحسن الشاذلي يحج في كل سنة ، و يجعل طريقه على صعيد مصر و بحر جدة ، و يجاور بمكة شهر رجب إلى ما بعده حتى انقضاء الحج ، و يزور القبر الشريف ثم يعود إلى بلده .
فلما كانت السنة التي توفي فيها و أراد الشيخ السفر إلى الحج من القاهرة بعد خروج الحجاج بمدة يسيرة ، قال : اطلبوا لنا مركباً نسافر به إلى الصعيد .
فبحثوا عن مركب فلم يجدوا إلا مركباً لرجل نصراني و أولاده ، فركبوا فيها ، و بعد مسيرهم بيومين أو ثلاثة تبدّل اتجاه الريح و سكَنَت فأرسوا على شاطيء النيل و هم يرَون جبل القاهرة .
يقول الشيخ شرف الدين ولد الشيخ سيدي أبي الحسن : فرأينا من عجائب قدرة الله ما يُقضى منه العجب ؛ و ذلك أننا كنا ننظر جبل القاهرة و الريح ساكنة و الشيخ – رضي الله عنه – داخل الكيب ، فخرج من الكيب و استفتح هذا الدعاء [ أي حزب البحر ] ثم قال لأحد البحارة من ولد القسيس – و اسمه مسمار – : ” يا مسمار الخير ، افتح القلع و سمِّ الله تعالى ”
قال : نرجع إلى القاهرة ؟!
قال الشيخ : بل مسافرين إن شاء الله تعالى .
قال : و لكن الريح تَرُدُّنا إلى القاهرة بقية هذا اليوم و لا يمكن الإقلاع بها أصلاً !
فقال الشيخ : افتح القلاع على بركة الله تعالى .
ففعل ؛ فدارت الريح و جاءت في الوقت ريح عاصف شديد بحيث لم يبق على ظهر البحر مركب ، و بقي المركب يرتفع على الماء و يحطُّ فيه كأنه يطير طيراناً ، حتى إننا لننظر إلى الشبح البعيد ففي الوقت يصير وراءنا ، و بقي العُربان على البر ينتظرون غرقنا ؛ لتحققهم أن المركب لا تثبت على تلك الحال .
فلما حان وقت العصر رأينا سواداً و آثاراً فتبين ذلك من يعرف تلك البلاد ؛ فإذا هي أخميم ، فلما وصلنا حط القلع و دخلنا بين المراكب و الناس يتعجبون من السفر في تلك الريح الشديدة و السلامة مع ذلك ، و خرج أهل البلد يتلقون الشيخ – رضي الله عنه – و أسلم أولاد القسيس لما رأوه من عظيم قدرة الله تعالى ، و تلكأ والدهم ، فدعاه الشيخ –رضي الله عنه- و أجلسه بين يديه فصار يتلون ، فأمرنا فقرأنا عليه سورة المائدة ، فشرح الله تعالى صدره و أسلم ، و جعل تلك المركب باسم الشيخ رضي الله عنه .
#حزب_البحر
قال ابن الصبّاغ في درة الأسرار : حدثني سيدي ماضي – و كان من أصحاب الشيخ – أنه قال : ” و الله ما قلته – أي حزب البحر – إلا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لُقِّنته منه تلقيناً ، احتفظ به فإن فيه اسم الله الأعظم ، ما قريء في مكان إلا و أمِن ، و لو كان عند أهل بغداد ما أخذها التتار ” .
الشيخ أي أبي الحسن الشاذلي
فضائل #حزب_البحر

* حزب البحر لسيدي أبو الحسن الشاذلي*
اللَّهُمَّ يا عليُّ يا عظيمُ يا حليمُ يا عليمُ ٭ أنت ربي وعلمُكَ حسبي ٭ فنعمَ الربُّ ربي ونعمَ الحسْبُ حَسبي ٭ تنصرُ من تشاء وأنت العزيزُ الرحيمُ ٭ نسألُكَ العِصمةَ في الحركاتِ والسَّـكنَـاتِ والكلماتِ والإراداتِ والخَطَراتِ من الشكوكِ والظُّنونِ والأوهـام السـاترةِ للقلوبِ عن مُطالعةِ الغيوب ٭ فقدِ [ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ٭ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا]
فَثَبِّتنا وانصرنا وسَخِّرْ لنا هذا البحرَ كما سخَّرْتَ البحرَ لموسى ٭ وسخَّرْتَ النارَ لإبراهيمَ ٭ وسخَّرْتَ الجبال والحديد لداودَ ٭ وسخَّرت الرِّيحَ والشياطينَ والجنَّ لسليمانَ ٭ وسخِّر لنا كلَّ بحرٍ هو لك في الأرض و السماء والملكِ والملكوتِ ٭ وبحرَ الدنيا وبحرَ الآخرةِ ٭ وسخِّرْ لنا كلَّ شيء يا من بيده ملكوتُ كلِّ شيءٍ
[كهيعص]
[كهيعص]
[كهيعص]
اُنصرنا فإنك خير الناصرين ٭ وافتح لنا فإنك خيرُ الفاتحين ٭ واغفر لنا فإنك خير الغافرين ٭ وارحمْنا فإنك خيرُ الراحمين ٭ وارزقنا فإنك خيرُ الرازقين ٭ واهدِنا ونجّنا من القومِ الظالمين ٭ وهبْ لنا ريحاً طيّبةً كما هي في علمك ٭ وانشرها علينا من خزائِنِ رحمتِك ٭ واحْمِلنا بها حمل الكرامةِ مع السلامةِ والعافيةِ في الدين والدنيا والآخرةِ ٭ [إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ]
اللهم يسِّر لنا أمورنا مع الراحةِ لقلوبِنَا وأبدانِنا ٭ والسلامةِ والعافيةِ في ديننا ودُنْيانا ٭ وكن لنا صاحباً في سفرِنا ٭ وخليفةً في أهلنا ٭ واطْمِس على وجُوهِ أعدائِنَا وامسخْهُم على مكانَتِهم فلا يستطيعون المُضِي ولا المجيء إلينا
[وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ٭ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ]
[يس ٭ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ٭ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٭ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٭ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٭ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ٭ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٭ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ٭ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ]
(شاهَت الوجوهُ)
(شاهَت الوجوهُ)
(شاهَت الوجوهُ)
[وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا]
[طس] ٭ [حم ٭ عسق]
[مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ٭ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ]
[حم]
[حم]
[حم]
[حم]
[حم]
[حم]
[حم]
حُمَّ الأمرُ وجاء النصرُ فعلينا لا يُنصرون
[حم ٭ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ٭ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ]
[ بِسْمِ اللَّهِ] بابُنا
[ تَبَارَكَ] حيطانُنا
[يس] سقفُنا
[كهيعص] كِفايتُنا
[حم ٭ عسق] حمـايتنـا
[فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ]
[فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ]
[فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ]
سِترُ العرشِ مسبولٌ علينا ٭ وعينُ اللهِ ناظرةٌ إلينا ٭ بحول الله لا يقدرُ علينا
[وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ ٭ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ٭ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ]
[فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]
[فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]
[فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]
[إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ]
[إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ]
[إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ]
[حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ]
[حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ]
[حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ]
(بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)
(بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)
(بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)
(ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم)
(ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم)
(ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم)
وصلّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
No comments:
Post a Comment