مبادئ العقيدة الباطنية عند الحشاشين
الحشاشون هم فرقة إسماعيلية نزارية ظهرت في القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، ارتبطت باسم حسن الصباح، وكانت امتدادًا للفكر الإسماعيلي الباطني، مع خصوصيات سياسية وتنظيمية.
يرون أن الإمام هو الحجة الإلهية على الأرض، وأن طاعته واجبة طاعة مطلقة.
يعتقدون أن فهم الدين الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال الإمام.
يميزون بين ظاهر النص القرآني وباطنه.
يعتقدون أن للقرآن والشريعة معاني خفية لا يدركها عامة الناس، وإنما يكشفها الإمام أو الدعاة المأذونون.
ترى أن العقل وحده لا يكفي للوصول إلى الحقيقة الدينية.
لا بد من معلم معصوم يعلّم الناس المعنى الصحيح للوحي.
اعتمدوا تنظيمًا سريًا ذا درجات، ينتقل فيه الأتباع تدريجيًا إلى معرفة الأسرار الباطنية بحسب استعدادهم وولائهم.
الأحكام الشرعية عندهم لها ظاهر يلتزم به عامة الناس، وباطن يمثل الحقيقة الأعمق التي يختص بمعرفتها أهل الدعوة.
كان الولاء للإمام أساس الانتماء، حتى في الأمور السياسية والعسكرية، وهو ما جعل التنظيم شديد الانضباط.
كثير من الروايات التي تصف الحشاشين، مثل قصص "جنة الحشاشين" وتعاطي الحشيش لتجنيد الأتباع، مصدرها خصومهم أو رحالة متأخرون مثل ماركو بولو، ويشكك عدد كبير من المؤرخين المعاصرين في صحتها.
ينبغي التمييز بين العقائد الدينية للحشاشين، وهي امتداد للإسماعيلية النزارية، وبين أساليبهم السياسية والعسكرية، مثل الاغتيالات المستهدفة التي اشتهروا بها في صراعهم مع نظام الملك والسلاجقة وغيرهم.
وخلاصة القول، فإن جوهر العقيدة الباطنية عند الحشاشين يقوم على الإمامة، والتأويل الباطني، والتعليم بواسطة الإمام المعصوم، والتنظيم الهرمي السري، والولاء الكامل للإمام، وهي مبادئ مشتركة مع الإسماعيلية النزارية، مع خصوصية تاريخية فرضتها ظروف الصراع السياسي في عصرهم.

No comments:
Post a Comment