
يا سيدي سرت في الصباح وقد رأيتني تائهًا لا أعرف الصواب من الخطأ فرأيتني قد غفلت عنك
فاللهم إني أسألك وأنا عبدك وصنعك ألّا تُجري عليّ غفلةً قط ، ولا تحجبني بحجاب الغفلة
وقد رأيتني أحب ترك الفعل ولا أنظر إليه ، فألْهو غافلًا
فاللهم إني أسألك أن تنتشلني من أوحال اللهو وأن تجعلني من أهل الحكمة والجِد
وقد رأيتني يا مولانا وأنا أعيش في جهلي من أنك يا مولانا قدّرت لي وغيّبت عني قَدَرَك فجهلت ما عندك وعلمت ما عندي
فبحق علمك بما عندي اصرف عنّي جهل ما عندي
اللهم إني رأيتني في ذلك اليوم أحمل غِشاوات على قلبي فلا أراك
فاجعلني يا مولانا عندما أريد أن أراك أن أراك برؤيتك لي
فلقد رأيتني يا مولانا وكأني أهرب منك ظنًا مني أنني أستطيع أن أُحصِّل سعادة بعيدًا عنك
فاللهم أسعدني بأن تغمسني في أنهار عسل العبودية
لابد أن يكون لك سر مع الله ، فكل يوم قبل الغروب وفي الثلث الأخير من الليل أو قبل النوم أخرِج السر الذي بينك وبين الله ، مثل كونك مُستجاب الدعوة، أو طيب وصافي القلب ، أو أنك تدعو لمَن آذاك ، وهذا السر هو الذي يطهِّر قلبك ، ثم ناجِ الله بهذا السر ، وإن لم يكن لك سر فالستر سر مَن لا سر له ، فتناجي الله به فتقول
سيدي إذا لم أكن أهلا لأنسك فأنت جعلت سرًا بيني وبينك ، وإنه أُنسي بك كلما وجدتُني لا أملك شيئًا يربطني بك ، فأنت جعلت هذا السر حبلًا سُرِّيًا يمُدّني إلى حرمك ، فاجعل هذا السر يا مولاي يشمل حياتي ، ويملأ كل حياتي بركةً ونورًا
في أكثر وقت تصمت فيه هذا الصمت الكئيب ناجِ الله بقلبك ، فتقول
يا سيدي إني استوحشت من خلقك ، وإني أعلم أنك معي ، وإني قد دخلت في أُنسك ، وإني ليشرق قلبي وتملؤه سعادة لأنك معي الآن وإن كنت في ضيقي ، فيا مولاي أخرِجني من ضيق نفسي إلى سعة أُنسك
اجعل لك صلاة من صلوات الأُنس على حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتقول
اللهم صلِّ أكمل صلاة على مَن نزل في ساحة أُنسك ، وخاطبته ، وكلمته ، وجعلته راضيًا مرضِيًا ، وجعلته مُقرَّبًا عندك ، فيا مَن ترزق الأُنس بغير حساب اكتبني مِمَّن يأتنسون بك
No comments:
Post a Comment