لك الحمد يا ذا الجود و المجد والعلا * تباركت تعطي من تشاء و تمنع

إلهي وخلاقي وحرزي و موئلي * إليك لدى الإعسار و اليسر أفزع

إلهي لئن جلت وجمَّت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجل وأوسع

إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها * فها أنا في أرض الندامة أرتع

إلهي ترى حالي وفقري و فاقتي * وأنت مناجاتي الخفيّة تسمع

إلهي أجرني من عذابك إنني * أسيرٌ ذليلٌ خائفٌ لك أخضع

إلهي لئن عذّبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقطّع

إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مال هنالك ينفع

إلهي لئن فرَّطت في طلب التقى فها * أنا إثر العفو أقفو و أتبع

إلهي لئن أخطأت جهلاً فطالما * رجوتك حتى قيل ها هو يجزع

إلهي ذنوبي جَازَتِ الطَوْدَ واعْتَلَتْ * وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنِبي أَجَلُّ وأَرْفَعُ

إلهي ينجي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين مني تدمع

إلهي أَنِلْنِي مِنْكَ روحا وَرَحْمَة ً * فَلَسْتُ سوى أَبْوَابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ

إلهي لئن أقصيتني أو طردتني * فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع ؟

إلهي حليف الحب بالليل ساهر * ينادي ويدعو والمغفّل يهجع

وكلهم يرجو نوالك راجيا * لرحمتك العظمى وفي الخلد يطمع

إلهي يمنيني رجائي سلامة * وقبح خطيئاتي عليَّ يشيّع

إلهي فإن تعف فعفوك منقذي * وإلا فبالذنب المدمر أصرع

إلهي بحق الهاشمي وآله * وحرمة ابراهيم خلك أضرع

إلهيَ فانْشُرْني على دِيْنِ أَحْمَدٍ * تقياً نقياً فانتاً لك أخشعُ

ولا تحرمني ياإلهي وسيّدي * شفاعَتَكَ الكُبْرَى فذاك المُشَفِّعُ

و صلّ عليه ما دعاك موحدٌ * وناجاك أَخْيارٌ بِبَابك رُكَّعُ

(الإمام على بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه وأرضاه)