Tuesday, January 31, 2017

نظرة الصوفية إلى العصاة والفاسقين

 

سونيكا اجاروال

قبل فترة قرأت للإمام الشعرانى عدة نصوص كانت مدهشة بالنسبة لي، فقد احتوت على معان إنسانية راقية، يُقدّم فيها الإنسان على كل شيء، ويُنظر إليه بعين الرحمة والأخوة مهما يرتكب من خطايا أو اقترف من آثام، مثل هذه السعة فى فهم النفس البشرية والانشغال بتربية النفس قبل الانتقال إلى معالجة عيوب الآخرين قلّ أن نجدها اليوم حتى عند بعض الصوفية السالكين الذى لا يعذرون مخالفًا فى نهج التفكير وينهالون عليه بالسباب والتكفير ولا يتورعون عن فعل ذلك كقربة من القربات ونصرة للدين!

كان مما قرأته: أصلُ نفرة الناس من أصحاب الكتب والعمائم عماهم عن مساوئ نفوسهم ولو أنهم نظروا بعين البصيرة لرأوا نفوسهم مشاكلة لكل عاصٍ على وجه لما هى منطوية عليه من الذنوب العظام التى لو اطلع عليها المعتقدون لهم لرجموهم وفرّوا من صحبتهم، وسمعت أخى أفضل الدين رحمه اللّه تعالى يقول: واللّه الذى لا إله إلا هو ما أعلم أنه خطر لى قطّ خاطرٌ يخرجنى عن جملة فساق هذه الأمة بل أشهد أكثرهم فسقًا أفضل منى .

ومما أنعم الله تبارك وتعالى به علي، عدم استبعادى على نفسى وقوعها فى الكبائر فضلا عن الصغائر، ولو صارت يُقتدى بها فى مثل هذا الزمان المبارك. فإن من وصية سيدى عبد القادر رضى الله عنه: إياك أن تستبعد وقوعك فى أكبر الكبائر ولو توالت عليك المراقبة لله آناء الليل وأطراف النهار، لأن باب العصمة مسدود على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكمل اتباعهم على الصحيح، فلا أمان لنا ما دمنا فى هذه الدار، وقد أغوى إبليس خلقا كثيرًا حيث ظنوا بأنفسهم الخير ووقعوا فى أكبر الفواحش، ولا يجوز لنا رمى أحد بالفواحش باطنًا قياسًا على ما وقعنا نحن فيه وستره اللّه علينا. 

فالتصوف أن نرى نفوسنا دون كل جليس من الناس ولو بلغ‌ ذلك الجليس فى الفسق إلى الغاية، فنرى نفوسنا أفسق منه فمن شك من‌ أهل الدعاوى فى ذلك فليعرض على نفسه صفات الفسق التى عملها طول‌ عمره ويقابل بينها وبين صفات الفسق التى ظهرت من ذلك الجليس. فإنه يجد صفات فسقه هو أكثر من صفات جليسه بيقين فهو أفسق، وذلك لأن اللّه‌ ستير، وما يكشف من صفات عبيده الناقصة إلا القليل والباقى يستره وما ستره لا حكم له.

ويقول الشعراني: أخذ علينا العهود أن نظهر التواخى مع جميع أصحاب الكتب كاللواط والزناة والخمارين والحشاشين والمقامرين وجباة الظلم وأن نرى نفسنا أكثر ذنوبًا ومعاصى منهم ومعنى أن نظهر التواخى عدم موآخاتهم فى الباطن على ما هم فيه، فافهم عملا بقوله صلى اللّه عليه وسلم: لا يدخل الجنة من فى قلبه مثقال ذرة من كبر، وقال صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه يكره العبد المتميز عن أخيه. 

 

طلال معى

وأيضًا فلما فهم من المشاكلة لنا من حيث وقوعنا فى المعاصى مع ادعائنا أننا أعلم منهم وأفضل ودعوانا ذلك مما يجعل صغيرتنا كبيرة، وقد فسّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكبر الذى يمنع صاحبه من دخول الجنة بردّ الحق وعدم الانقياد للشرع وباحتقار الناس وازدرائهم، ولا تخرج يا أخى عن احتقار الناس إلا إن شهدت نفسك دونهم فإن الأدب ألا يشهد العبد نفسه مساويًا لأحدٍ ولو كان من أتقى الناس فيستعظم صغيرة نفسه ويستصغر كبيرة غيره.

وكان الشيخ على الخواص رحمه اللّه تعالى أستاذًا فى التربية وكان من جملة مشايخ الشعرانى ومما قاله عن المعصية:«ومن حكمة وقوع العبد فى المخالفة للأوامر وقوعه فى مقام الإذلال بالطاعات وعجبه بها».فإن توالى الطاعات الصرف ليلا ونهارا تورث‌ غالب الناس الزهو والعجب وشهود أنهم خير من كثير من الناس، وهذا غاية البعد من حضرة اللّه عزّ وجلّ، وما جعل اللّه تعالى التكاليف إلا ليذل بها النفوس بين يديه ولا يرى بها المكلف‌ شرف نفسه على أحد من خلق اللّه تعالى فإن ذلك ذنب إبليس الذى أخرج به من حضرة اللّه عز وجل!

ومما قاله الشعراني: أُخذ علينا العهود أن ننظر إلى كل شيء برز فى هذا الوجود بعين الاعتبار وذلك بأن نعتد من الظاهر إلى الباطن ولو كان ذلك البارز حرامًا فى الشرع فنتطلب الحكمة فى إبرازه ثم ننكر على فاعله عملا بالشريعة .

ويحكى الشعرانى وهو يسير فى سوق الكتبيين فى مصر أنه رأى بنات الهوى والدعارة فقال فى سرّه هل يصح أن ينفق الرجال أموالهم فى الحرام على بنات الهوى؟! أولى بهم أن يتزوجوا وينفقوا هذه الأموال على النساء الطيبات.

ثم هتف به هاتف أن الله يهيأ للإنسان ما يريده صرف النظر عن كون الشيء حلالا أو حرامًا، ولعل فيما يحدث حكمة! ثم يسوق الشعرانى الحكمة التى قيلت له كتعليل لوجود بنات الهوى وبيوت الدعارة أن ما يحدث لهن كان من الممكن أن يحدث مع زوجات العلماء والأمراء والتجار كرهًا أو طوعًا لقوة ثوران شهوات الرجال فكان يحصل بذلك كثرة القتل والفتن والإخراج من الأوطان ولا هكذا الحكم فى بنات الخطأ فإن الإنسان يجتمع بالواحدة منهن ويعطيها نصفًا ونحوه ثم يدخل مخزنها فى الستر والحجاب فينفض ما كان عنده من الشهوة ويزول العارض وكل بنات الخطأ تسدّ أم أولادها فلا تحبل ولا يحصل اختلاط أنساب فافهم! 

قد لا يُعجب الكثيرون ما ساقه الإمام الشعرانى من توجيه لوجود بنات الهوى أو المومسات، ففحوى كلامه أن هذا الصنف من البشر يتحمل ما لا يمكن لغيره تحمله، وتستقيم الحياة بوجودهن وتُعصم البلاد من الفتن، ولعل بعض خصوم التصوف يرون فى كلامه رضا بما يحدث، إلاّ أننى قرأت فى تاريخ الجدل بين الصوفية وخصومهم ما ساقه محمد إقبال نقلاً عن الشيخ محمد دين فوق فى كتابه المقصد الوجدانى ما جعلنى أستحضر هذه المرويات، معلقًا عليها: إنك لا تستطيع إجبار الناس على التقوى لكنك بسلوكك الحسن وفهمك العميق قد تنقذ الكثيرين من خطر محقق، وفى القصة التالية ما يوضّح فهم الشيخ الصوفى للحوادث ومعاملته الحسنة مع جميع الخلائق، دون النظر إلى أعمالهم أو الانشغال بمحاكمتهم، بل إنه يخاف عليهم ويحاول الدفاع عنهم ويحرص على نجاتهم وخلاصهم، تقول الرواية: إن الإمبراطور أورنغ زيب عالمكير كان قد أصدر مرسومًا يأمر المومسات والعاهرات اللواتى كن فى مملكته أن يتزوجن خلال مدة معينة، وإلا فإنهن سوف يُشحنّ فى السفن وتغرق بهن فى أعماق البحار! فتزوج المئات منهن، ولكن عددًا كبيرًا منهن بقى على حاله، فأعدت السفن لإغراقهن ولم يبق من المدة المعينة إلا يوم واحد، وكان ذلك فى عصر الشيخ كليم الله جهان، وكانت فتاة من المومسات تأتى إليه كل يوم فتزوره وتسلم عليه وكلما أراد الشيخ أن ينصرف من أوراده وصلواته يرى المومس واقفة خاشعة بين يديه، فينظر إليها فتسلم عليه وتنصرف، أما فى هذه المرة فإن الفتاة تقدمت نحو الشيخ وسلمت عليه قائلة: هذا آخر يوم تحضر فيه هذه الأمة المسكينة لتسلم على حضرتكم، فسألها الشيخ عن قصدها، فحكت له الحكاية كلها، فقال الشيخ: هذا بيت شعر لحافظ الشيرازى : 

(إنهم لم يسمحوا لنا أن ندخل فى زقاق التقوى والصلاح والسمعة الطيبة، فإذا كان وضعنا هذا لا يعجبك فغيّر القضاء والقدر حظّنا)، فإذا قبضوا عليكن وتقدموا بكن نحو البحر فعليكن بإنشاد هذا البيت بصوت مرتفع، فحفظت المومسات بيت حافظ وعندما تحرّكن أنشدن البيت بلهجة حزينة وبصوتٍ جميل أخّاذ، فكل من سمعهن تمزّق قبله لهن، حتى سمعن الملك نفسه، فأقلقه ذلك، فأمر بالإفراج عنهن.

Friday, January 27, 2017

The Ugly Muslim..

 

_92805045_jammeh

Certainly, Former Gambian President Yahya Jammeh is the 2nd uglist Muslim; following Baghdadi of ISIS..

Continuously holding Quran , Breeds and Sword in his hands, at every occasion and in every time; were delivering messages of deception, confusion and intimidation to his poor Gambians and align his ignorant military.. A stereotype of all Muslim Dictators..

Not unusual that he had taken away with him millions from his poor country, and lifted a threat of rebellious tribesmen in uniform.. 

The everlasting surprise is the silence from the religious Muftis, Imams and Leaders, who had raised no hand to object his unlawful role or attempts for seizing powers

How long will it take for the Muslim communities to adhere to simple man-made Role of Law; forgetting about our controversial consensus on Role of Allah..!!

How long to gain respect of others..??

How long to prove being humans..??

Thursday, January 26, 2017

Doomed Guilty…

 

16195386_993700777396211_4429361908832687401_n

Regardless how many costly mosques, churches or temples we build..
Regardless devoted our prayers, fast or pilgrimage we offers..
Regardless how sincere our recite of holly books..
If this kid is unrelieved from the burdens and loads:
We all are doomed Guilty….!!
 
Take it or leave it…!!!!!!!

Monday, January 2, 2017

Divine Love

 

​ولا عجب اذ نادى أولياء العشق 

 ارباب الهوى واسروهم النجوى

بان الحب محرم على من يجهله

ابن الفارض

No wonder if the Divine Lovers called and entrusted their Love, that Love is distant from who tastelessly ignores

Ibn AlFaridh

تعريف الكبائر

  لعل هذا المقطع والتعليقات عليه تدل بما لا يدعو للشك أن غالب الناس لا يملكون متطلبات النقاش العقلاني والمنطقي، منذ أن قاموا ضد محمد شحرور، ...